من تفكيك الأدوات إلى هندسة القلوب الصناعية
البوتقة التي صقلت عقلية المهندس.
البدايات بين الأدوات الميكانيكية
ولدت عام 2005، بجذور كردية من مدينة عقرة ونشأة في الموصل. طفولتي لم تكن اعتيادية؛ بينما كان الأطفال يستهوون الألعاب، كانت الأنابيب المعدنية، الصواميل، والبراغي هي عالمي. كنت أمضي وقتي في ترتيب هذه الأدوات الميكانيكية وتفكيكها، ولم أكن أعلم حينها أن هذه القطع البسيطة ستكون حجر الأساس لعقليتي الهندسية.
رحلة النزوح والتعلم الذاتي
مع أحداث عام 2014، تغير مسار حياتي بالكامل. عشت دوامة من التنقلات المتسارعة؛ تنقلت بين 13 بيتاً و8 مدارس. في ظل غياب الاستقرار وانعدام المختبرات العلمية، أصبحت الوثائقيات الهندسية والعلمية هي "المختبر" الوحيد الذي أمتلكه وأتعلم منه.
الطريق نحو هندسة الطب الحياتي
عندما وصلت للمرحلة الجامعية، اخترت "هندسة الطب الحياتي" تحديداً لأنها تخصص متشعب، معقد، وصعب—وهذا بالضبط ما يثير شغفي. اهتمامي القديم بحركة الموائع والأنابيب قادني طبيعياً نحو عالم القلوب الصناعية والديناميكا الدموية. ازداد حماسي لهذا المجال عندما علمت بالدكتور "آزاد نجار"، الطبيب العراقي الكردي الذي درس في مدينتي ويقوم الآن بتطوير قلب صناعي في السويد، إلى جانب المبتكر بشار زابن في برنامج "نجوم العلوم" بمشروعه "جنان" (قلب تشريحي تعليمي). هذان النموذجان كانا الإلهام المباشر الذي دفعني لبدء العمل على تصميم وبناء قلبي الصناعي التعليمي (HemoLoop).